تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

عليه ( 1 ) . وممّا يؤيّد هذه الدعوى أنّ المصنّف - رحمه اللَّه - مع أنّ مختاره أنّ حدّ تعلَّق الزكاة التسمية ( 2 ) لا بدوّ الصلاح ، صرّح في محكي المعتبر : بأنّ وقت الخرص بدوّ الصلاح ، مستدلا عليه : بأنّه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة غالبا ، وبما روي أنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يبعث عبد اللَّه بن رواحة ، خارصا للنخل حين يطيب ( 3 ) . وإن كان قد يتوجّه عليه الإشكال في ما جعله فائدة للخرص ، من أنّ الخارص يخيّر أرباب الثمرة بين تضمينهم حقّ الفقراء ، وبين تركه أمانة في يده ، فإن اختاروا الضمان ، كان لهم التصرّف كيف شاؤوا ، وإن أبوا جعله أمانة ، ولم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين ، إلى غير ذلك من الفروع التي أوردها - في ما حكي عن معتبره ( 4 ) - ممّا لا يناسب مذهبه ، ولذا اعترض عليه في الحدائق ( 5 ) ، وغيره ( 6 ) بذلك . وكيف كان ، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ وقت الخرص هو بدوّ الصلاح . وأمّا أنّ ثمرته جواز تصرّف المالك مع الضمان ، وعدمه بدون الخرص أو بدون الضمان ، فقد عرفت ما فيه ، حتّى على القول بتعلَّق

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 256 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 153 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب المدارك فيها 5 : 160 ، وانظر : المعتبر 2 : 535 .
( 4 ) حكاها عنه صاحب المدارك فيها 5 : 160 - 262 ، وانظر : المعتبر 2 : 535 وما بعدها .
( 5 ) الحدائق الناضرة 12 : 134 .
( 6 ) كالجواهر 15 : 256 .
مصباح الفقيه — صفحة 421 | آقا رضا الهمداني