تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

فقال إنّ « ذا ليكون عندكم كذلك ؟ » قلت : نعم ، قال : « النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر » فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قال : « وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ » قلت : في ثلاثين ليلة ، أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر ، سبعة أشهر ، قال : « نصف العشر » ( 1 ) . وهل الاعتبار في الأكثرية بالأكثرية عددا ، أو زمانا ، أو نموّا ، أو نفعا ؟ وجوه ، بل أقوال . واستدلّ للأوّل : بأنّه هو المنساق إلى الذهن من النصّ والفتوى ، ولا ينافيه ما في الرواية من أنه - عليه السلام - استفصل عن زمان تحقّق السقية والسقيتين ، لا عن عدد السقيات بالدوالي ، لإمكان جريه مجرى العادة من كون أكثريّة الزمان علامة أكثريّة العدد ، فاستفصاله في الحقيقة يؤول إلى الاستفصال عن عدد السقيات بالدوالي . ويحتمل أن يكون المقصود بالاستفصال استكشاف حال السقية والسقيتين من حيث الكيفيّة ووفور الماء ، إذ ربّ سقية كاملة تحصل بالسيح تقوم مقام عدّة سقيات بالدوالي ، وهذا يستكشف من طول مدّة السقية والسقيتين وقصره ، فيكون المدار على هذا أيضا على أكثريّة العدد ، ولكن أعمّ من الحقيقة والحكميّة ، لا الزمان من حيث هو . ولعلّ القائل باعتبار الأكثريّة نموّا أو نفعا ، أراد هذا المعنى ، وهو لا يخلو من قوّة ، إذ لا اعتداد بعدد السقيات من حيث هو ، ولا بطول مدّتها من حيث هو في ما ينسبق إلى الذهن ، من إطلاق قول القائل : ما

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 514 / 6 ، التهذيب 4 : 16 / 41 ، الإستبصار 2 : 15 / 44 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 1 .