تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

وسطه بحيث أثّر الثقل في فوران ماء البئر من الأنبوبة وجريه على الأرض ، فهل هو يعدّ من السقي بالسيح ، أو يلحق بالنواضح والدوالي ، أم يفصّل بين ما لو كان إحداث هذا العلاج موجبا لجري مائها على وجه الأرض دائما من غير حاجة إلى إعمال عمل آخر حال السقي ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، بأن كان خروج الماء منها لدى السقي محتاجا إلى استعمال معالجات أخر كتحريك الأنبوبة أو النفخ فيها وشبهه ، فيلحق الأوّل بالأوّل ، والثاني بالثاني ؟ وجوه ، ولعلّ الأخير أوجهها ، وعلى تقدير الشكّ ، فالمرجع أصالة براءة الذمّة عمّا زاد عن نصف العشر ، واللَّه العالم . ( وإن اجتمع الأمران ) في مورد ( كان الحكم للأكثر ) بلا نقل خلاف فيه ، بل عن الغنية وظاهر التذكرة ، وغيرهما ، دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . ( وإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر ) بلا نقل خلاف فيه أيضا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع [ عليه ] ( 2 ) . ويدلّ عليه وعلى سابقه مضافا إلى الإجماع ، حسنة معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : « فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر ، وأمّا ما سقت السواني ( 3 ) والدوالي فنصف العشر » فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ، ثمّ يزيد الماء فتسقى سيحا ،

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 238 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 505 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 51 ، المسألة 88 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 201 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) السواني جمع السانية : الناضحة ، وهي الناقة التي يستقى عليها . الصحاح 6 : 2384 .