تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الماء إلى الزرع إلى العلاج واستغنائه عنه ( 1 ) . بل عن المناهل : أنّ ظاهرهم الاتّفاق على هذا الضابط وإن اختلفت عباراتهم ( 2 ) . بل عن المنتهى ، بعد جعل المعيار افتقار السقي إلى المئونة وعدمه : أنّ عليه فقهاء الإسلام ( 3 ) . ولكنّك خبير بقصور هذه العبائر جميعها عن إفادة المراد ، إذ المراد بها على الظاهر ، هو بيان إناطة العشر بجري الماء ووصوله إلى الزرع على حسب ما يقتضيه طبع الماء عند تخلية سبيله ، بعد جعله معدّا للجري على تلك المزرعة ولو بسدّ سبيله المتعارف الموجب لترقيته واستعلائه عليها وإعداد المحل لوصول الماء إليه وإصلاح مجراه وإزالة موانعه وسدّ ثغوره ، وغير ذلك من الشرائط المعتبرة في تحقّق الإيصال وحصول السقي ، ممّا يتوقّف في العادة على المئونة والعلاج ، ويمتنع حصول السقي بدونه ، وإناطة نصف العشر ، بعدم كون وصوله إليه بمقتضى طبعه ، بل بنقله إليه بآلة من دولاب وشبهه ، فمرادهم بافتقار السقي أو الإيصال إلى المئونة ما كان من القسم الأخير وإن صدق على الأوّل أيضا أنه مفتقر إلى المئونة ، لامتناع حصوله بدونها ، وكيف كان فلا مشاحة في التعبير بعد وضوح المراد . ولكن قد يشكل الأمر في بعض الموارد من أنّه هل هو ملحق بالقسم الأوّل أو الثاني ؟ كما لو حصر ماء البئر بوضع شيء ثقيل عليه وأنبوبة في

هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 491 .
( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 491 .
( 3 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 491 ، وحكاه صاحب المدارك فيها 5 : 146 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 498 .