وأمّا اللواحق فمسائل : ( الأولى : كلّ ما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا فيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح فيه نصف العشر ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك ، أخبار مستفيضة إن لم تكن متواترة . منها : صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال في الزكاة : « ما كان يعالج بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعمل أو سماء ففيه العشر كاملا » ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي قد تقدم بعضها في طيّ المباحث السابقة ، وسيأتي أيضا بعض آخر ، ولا حاجة إلى استقصائها بعد وضوح الحكم ، وكونه مورد اتّفاق النصّ والفتوى . والمدار في وجوب العشر ونصف العشر - على ما يظهر من النصوص والفتاوى ، كما صرّح به في الجواهر ( 2 ) - على احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه ، وعدمه ، فلا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مئونتها . والتعبير بالترقية ، للجري مجرى الغالب ، وإلَّا فربّما يكون الماء في مكان عال ، ولكن يحتاج إيصاله إلى الزرع إلى نقله من ذلك المكان بآلة من دلو وشبهه ، ولذا جعل بعض المعيار في ذلك احتياج أصل إيصال
مصباح الفقيه — صفحة 392
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 16 / 40 ، الإستبصار 2 : 15 / 43 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 237 .