الأولى من مسائل القسم الرابع إن شاء اللَّه . ( و ) كما لا تجب الزكاة إلَّا بعد إخراج حصّة السلطان ، كذا لا تجب إلَّا بعد إخراج ( المؤن كلَّها على الأظهر ) لدى المصنّف وغيره ( 1 ) ، بل المشهور ، كما ادّعاه غير واحد ( 2 ) ، بل في مفتاح الكرامة ، بعد أن نقل القول به عن كثير من كتب القدماء والمتأخّرين ، وعن جملة منها نسبته إلى المشهور ، قال : بل لو ادّعى مدّعى الإجماع ، لكان في محلَّه ، كما هو ظاهر الغنية أو صريحها ( 3 ) . انتهى . خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط وابن سعيد في جامعه ( 4 ) . فقال - فيما حكي عن خلافه ( 5 ) - : كلّ مئونة تلحق الغلَّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا عطاء ، فإنّه قال : المئونة على ربّ المال والمساكين بالحصّة . دليلنا : قوله - عليه السلام - : « فيما سقت السماء . . العشر أو نصف العشر » فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر . انتهى . وعن موضع من مبسوطة أنّه قال : كلّ مئونة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 372
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 178 ، والحلَّي في السرائر 1 : 434 و 448 ، والعلَّامة في القواعد 1 : 55 والتحرير 1 : 63 .
( 2 ) كصاحب الجواهر فيها 15 : 228 ، وصاحب الحدائق فيها 12 : 129 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ص 98 - 99 .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 230 - 231 .
( 5 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 99 ، وانظر : الخلاف 2 : 67 ، المسألة 78 .
( 6 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 99 ، وانظر : المبسوط 1 : 217 .