عليه لجميع ما أخرجته الأرض وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده ( 1 ) . انتهى ملخّصا . وهو توجيه وجيه ، ولكن قد يأبى عنه بعض تلك الأخبار إن لم يكن جميعها ، ولكنّه - قدّس سرّه - قد تصدّى لتوجيه ما لا يقبل هذا الحمل بوجه آخر ذكره جوابا عمّا في مرسلة ابن بكير من بعض الفقرات الغير القابل لهذا الحمل ، فقال ما لفظه : فأمّا ما رواه عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أخويه عن أبيهما ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « في زكاة الأرض إذا قبّلها النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو الإمام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة إلَّا أن يشترط صاحب الأرض أنّ الزكاة على المتقبّل ، فإن اشتراط فإنّ الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلَّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - » . فليس هذا الخبر منافيا لما ذكرناه ، لأنّ المراد بقوله : « وليس على المتقبّل زكاة » أنّه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الأرض وإن كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة . والذي يدلّ على ما قلناه الخبر الذي قدّمنا عن محمّد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّه قال في حديثه : « وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر ، وإنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » فكان هذا الخبر مفصّلا ، والخبر الأوّل مجملا ، والحكم
مصباح الفقيه — صفحة 370
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 37 ذيل الحديث 95 .