تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الزيادة غاصب بعد بدوّ صلاحه . والذي يقوي في النظر : الأوّل ، خصوصا إذا أخذت الزيادة من نفس الغلَّة ، إذ المنساق من قوله - عليه السلام - : « إنما العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته » ( 1 ) العموم ، خصوصا بعد الالتفات إلى أنّ التعدّي في حصّة الجائر غير عزيز . وهل يلحق بحصّة السلطان ما يأخذه الجائر من الأراضي الغير الخراجية ، كالموات وأرض الصلح والأنفال ؟ الظاهر ذلك ، لجريان السيرة من صدر الإسلام على المعاملة مع الجائر معاملة السلطان العادل في ترتيب أثر الخراج على ما يأخذه بهذا العنوان ولو من غير الأرض الخراجيّة . ولو منعنا هذه السيرة أو صحتها - أي كشفها عن إمضاء المعصوم - فهو من المئونة التي سيأتي الكلام فيها ، وإن كان الغالب على الظنّ أنّ مراد الأصحاب بحصّة السلطان في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة ما يعمّه ، واللَّه العالم . وأمّا وجوب الزكاة فيما بقي في يده بعد إخراج الخراج إذا كان بالغا للنصاب ، فلا خلاف فيه بيننا ، بل عن جملة من الأصحاب ، منهم : المصنّف في المعتبر ، والعلَّامة في التذكرة : دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . بل في الحدائق ، بعد أن ادّعى إجماع الأصحاب عليه ، قال : وهو المشهور بين الجمهور أيضا . ثم قال : ولم ينقل الخلاف هنا إلَّا عن أبي حنيفة ، فإنّه ذهب إلى

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 513 / 4 ، التهذيب 4 : 36 / 93 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 223 ، وانظر : المعتبر 2 : 540 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 155 ، المسألة 90 .