تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

وفي الجواهر ، بعد نقل هذه العبارة عن التذكرة ، أورد عليها بقوله : وهو كما ترى محجوج بظاهر النصّ والفتوى ، ولا أقلّ من أن يكون الخراج كأجرة الأرض التي لا كلام عندهم في أنّها من المؤن ( 1 ) . انتهى . واستدلّ للمدّعى - مضافا إلى الإجماع المستفيض نقله - بصحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان ، فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » ( 2 ) . وفي بعض النسخ : « فتاجرته » بدل « فما حرثته » . وخبر صفوان والبزنطي ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمّروه منها وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بخيبر ، قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 226 .
( 2 ) الكافي 3 : 513 / 4 ، التهذيب 4 : 36 / 93 ، الإستبصار 2 : 25 / 70 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .