والمراد بحصّة السلطان هاهنا بحسب الظاهر : مطلق الخراج الذي وضعها السلطان على الأرض ، سواء كان بحصّة من حاصلها التي يسمّى في عرف الفقهاء بالمقاسمة أم بغيرها ، كما حكي عن غير واحد التصريح بذلك . ففي الحدائق قال : لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في استثناء حصّة السلطان ، والمراد بها ما يجعله على الأرض الخراجيّة من الدراهم ، ويسمّى خراجا ، أو حصّة من الحاصل ، ويسمّى مقاسمة ( 1 ) . وفي المسالك قال : المراد بحصّة السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج ، أو الأجرة ولو بالمقاسمة ( 2 ) . وعن جامع المقاصد : المراد بحصة السلطان خراج الأرض أو قسمتها ( 3 ) . وربّما يؤيّد ذلك ما عن بعض الأصحاب أنّه عبّر هاهنا بالخراج بدل الحصّة ( 4 ) . وعن آخر : أنّه عبّر بهما ، فقال : بعد الخراج وحصّة السلطان ( 5 ) ، إلى غير ذلك من كلماتهم المفصحة عن ذلك . ولكن في التذكرة قال : لو ضرب الإمام على الأرض الخراج من غير حصّة ، فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ، لأنّه كالدين ( 6 ) . انتهى .
مصباح الفقيه — صفحة 361
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦١
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 123 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 393 .
( 3 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 104 ، وانظر : جامع المقاصد 3 : 22 .
( 4 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 104 ، وانظر : جامع المقاصد 3 : 22 .
( 5 ) كما في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 103 وجواهر الكلام 15 : 225 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 : 156 .