تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

يسمّى بسرا ( 1 ) . ولا دلالة في هذا الكلام إلَّا على نفي وجوبها على المالك لو لم تبق في ملكه إلى زمان صيرورتها تمرا ، لا على ثبوتها على من ملكها في هذا الحين . ثمّ إنّ المراد بنموّها في ملكه ، هو نموّها إلى أن يندرج في الموضوع الذي يتعلَّق به الزكاة ، لا مطلق النمو في الملك بحيث يعمّ النموّ الحاصل له بعد زمان تعلَّق الوجوب حتّى يتوجّه بذلك الإشكال على المشهور . وكيف كان ، فمنشأ اعتبار هذا الشرط - مع الغضّ عن الإجماع - « قصور ما دلّ على وجوب الزكاة في الغلات إلَّا عن إيجابها » ( 2 ) على من نمت الغلَّات في ملكه ، وليس في شيء من أدلَّتها إطلاق أو عموم بحيث يتناول ما لو ملك شيئا منها بسبب آخر غير التنمية ، كما لا يخفى على من لاحظها ، بل لو لم يكن الإجماع ، لأشكل استفادة كفاية ملكيّة الثمرة من حين بدوّ صلاحها الذي فسّروه بالاصفرار والاحمرار في تعلَّق الزكاة بها على من انتقلت إليه في هذا الحين ، حيث إنّ معظم نمائها قد حصل في ملك الغير ، فيخرج بذلك عن منصرف أدلَّتها ، فليتأمّل . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في اشتراط النماء في الملك ، وعدم كفاية الملكيّة حال التجفيف الذي يتحقّق به التسمية ولو قلنا بعدم تعلَّق الوجوب إلَّا بعد الجفاف ، واللَّه العالم . ( ويزكَّى حاصل الزرع ) أي : الغلَّات في ملك من حصلت في

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 155 .
( 2 ) ورد بدل ما بين القوسين في الطبع الحجري هكذا : ظهور ما دلّ على وجوب الزكاة في الغلَّات في إيجابها .