تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

إلزامه بالنصفية ، خروجا عن عهدة الحقّ الواجب في ماله . وإطلاق كلمات الأعلام القائلين بأنّ وقته بعد التصفية في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكية ، منزّل على المتعارف ، فهي غير منافية لذلك . ( ولا تجب الزكاة في الغلَّات ) الأربع ( إلَّا إذا ملكت بالزراعة ، لا بغيره ) أي بغير هذا السبب ( من الأسباب كالابتياع والهبة ) ونحوهما . وتخصيص الزراعة بالذكر من باب التمثيل ، فكأنّه أريد بذلك الكناية عن اشتراط تعلَّق الزكاة بالغلَّات بتكوّنها في ملكه ، بأن لا تكون مملوكيّتها له محتاجة إلى سبب آخر وراء المعدّات المؤثّرة في تكوّنها كما هو الشأن في حاصل زرعه ، أو ثمرة بستانه ، أو الحصّة المقرّرة له من الثمرة بإزاء عمله ، كما في عامل المزارعة والمساقاة . وكيف كان ، فالمقصود بهذا الشرط بيان اعتبار كون ما يتعلَّق به الزكاة حاصلا في ملكه ، وقد عبّر كثير منهم عن ذلك بأن يكون نموّها في ملكه . فعن المصنّف في المعتبر قال : لا تجب الزكاة في الغلَّات إلَّا إذا نمت في الملك ، فلا تثبت فيما يبتاع ولا ما يستوهب ، وعليه اتّفاق العلماء ( 1 ) . وعن المنتهى أنه قال : لا تجب الزكاة في الغلَّات الأربع إلَّا إذا نمت في ملكه ، فلو ابتاع غلَّة أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح ، لم تجب الزكاة ، وهو قول العلماء كافّة ( 2 ) . ولكن في المدارك ناقش في هذا التعبير بأنّه غير جيّد .

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 222 ، وانظر : المعتبر 2 : 538 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 222 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 497 .
مصباح الفقيه — صفحة 357 | آقا رضا الهمداني