تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

( وقيل : يستحبّ فيه ) أي : في الحليّ المحرم ( الزكاة ) وهذا القول منقول عن الشيخ ( 1 ) - رحمة اللَّه عليه - ولم يعرف مستنده . نعم يستحبّ في الحليّ المحلَّل أنّه إذا استعاره مؤمن أن يعيره فإنّه زكاته ، كما يدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ( 2 ) . وعن الصدوق في الفقيه أيضا التصريح بذلك ، فقال : ليس على الحليّ زكاة وإن بلغ مائة ألف ، ولكن تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته ( 3 ) . وهو محمول على الاستحباب بشهادة المعتبرة المستفيضة المصرّحة بأنّه ليس في الحليّ زكاة ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، بل قصور دليله من حيث هو عن إفادة الوجوب . ( وكذا لا زكاة في السبائك ) المتّخذة من الذهب ( والنقار ) التي هي - كما في الجواهر ( 4 ) وغيره ( 5 ) - : قطع الفضّة غير المضروبة ( والتبر ) الذي هو غير المضروب من الذهب كما عن الجوهري ( 6 ) ، أو تراب الذهب كما عن بعضهم تفسيره به ( 7 ) ، بلا خلاف على الظاهر في شيء من ذلك بيننا نصّا وفتوى ما لم يكن بقصد الفرار من الزكاة ، بل في الجواهر ادّعى الإجماع بقسميه عليه ( 8 ) .

هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 119 ، وانظر : الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 .
( 2 ) تقدمت في صفحة 304 .
( 3 ) الفقيه 2 : 9 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 184 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 119 .
( 6 ) حكاه صاحب المدارك فيها : 5 : 119 ، وانظر : الصحاح 2 : 600 .
( 7 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 120 ، وانظر : لسان العرب 4 : 88 .
( 8 ) جواهر الكلام 15 : 184 .