تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ما في مفتاح الكرامة . وفي الحدائق قال : لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - وغيرهم أيضا ، أنّ الدنانير لم يتغير وزنها عمّا هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام ، صرّح بذلك جملة من علماء الطرفين . قال شيخنا العلَّامة - أجزل اللَّه إكرامه - في النهاية : والدنانير لم يختلف المثقال منها في جاهلية ولا إسلام . وكذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز أنّه قال : المثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام ، والدينار مثقال شرعي ، فهما متّحدان وزنا ، فلذا يعبر في أخبار الزكاة تارة بالدينار ، وتارة بالمثقال . وأمّا الدراهم ، فقد ذكر علماء الفريقين أيضا أنّها كانت في زمن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، سابقا ، كما كانت قبل زمانه بغليّة ، وكان وزن الدرهم منها ثمانية دوانيق ، وطبريّة وزن الدرهم منها أربعة دوانيق ، وهكذا بعده إلى زمن بني أميّة ، فجمعوا الدرهمين وقسّموها نصفين ، كلّ درهم ستّة دوانيق ، واستقرّ أمر الإسلام على ذلك . قال شيخنا الشهيد في كتاب الذكرى نقلا عن ابن دريد : إنّ الدرهم الوافي هو البغلي بإسكان الغين ، منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في خلافته بسكَّة كسرويّة ، وزنه ثمانية دوانيق . قال : إنّ البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام بالكسرويّة ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبريّة وهي