عشرون دينارا ، على ما نصّ عليه الأصحاب ، وشهدت به الآثار ، ولذلك خيّر الشارع في باب الديات والجنايات بينهما ، وجعلهما على حد سواء ، إلى غير ذلك . ويدلّ عليه أيضا غير ذلك من الروايات التي لا حاجة إلى استقصائها ، وستمرّ عليك جملة منها في طيّ المباحث الآتية إن شاء اللَّه . واستدلّ للقول الآخر بموثّقة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنّهما قالا : « في الذهب في كلّ أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق في كلّ مائتين خمسة دراهم ، وليس في أقلّ من أربعين مثقالا شيء ، ولا في أقلّ من مائتي درهم شيء ، وليس في النيّف شيء حتى يتمّ أربعون فيكون فيه واحد » ( 1 ) . واستدلّ له أيضا بصحيحة زرارة المرويّة عن التهذيب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا ، أيزكَّيهما ؟ قال : « لا ، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير ، حتّى تتم أربعين والدراهم مائتي درهم » . وقال : قلت : فرجل عنده أربعة أينق ( 2 ) ، وتسعة وثلاثون شاة ، وتسعة وعشرون بقرة أيزكَّيهنّ ؟ قال : « لا يزكَّي شيئا منها ، لأنّه ليس شيء منهنّ قد تمّ فليس تجب فيه الزكاة » ( 3 ) . وفي الحدائق بعد أن نقل الاستدلال له بهذه الرواية ، قال ما لفظه :
مصباح الفقيه — صفحة 287
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 11 / 29 ، الإستبصار 2 : 13 / 39 ، الوسائل ، الباب 1 و 2 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 7 و 13 .
( 2 ) أينق : جمع قلة لناقة ، وأصله : أونق . النهاية لابن الأثير 5 : 129 .
( 3 ) التهذيب 4 : 92 / 267 ، الإستبصار 2 : 38 / 119 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 14 .