تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

الإبل ، وإلَّا لم يجزئ إلَّا بالقيمة ( 1 ) . ولعلّ مبناه دعوى أنّ المنساق من قوله - عليه السلام - : « في أربعين شاة شاة » ( 2 ) إرادة واحدة من النصاب ، وأنّ الاجتزاء بدفع شاة من غير غنم البلد إنّما هو من باب القيمة . ولكن مقتضى ذلك اعتبار التساوي في القيمة حتّى في غنم البلد إذا كانت خارجة من النصاب ، ولعلَّه ملتزم بذلك ، وتخصيص الكلام بما إذا كان من غير البلد للجري مجرى الغالب من عدم زيادة قيمة جميع أجزاء النصاب من قيمة الأفراد المتعارفة من سائر غنم البلد . وكيف كان ، فهو ضعيف ، لما عرفت - فيما سبق - من أنّ ظاهر النصوص والفتاوى وقوع مطلق الشاة التي يأخذها المصدّق مصداقا للفريضة الواجبة عليه لا خصوص ما هي أجزاء النصاب ، وكيف لا ، مع ذهاب المشهور إلى كفاية الجذع من الضأن في زكاة الغنم ، مع أنّه يمتنع كونه من أجزاء النصاب بناء على ما هو المشهور من تفسيره بما كمل له سبعة أشهر . ( ويجزئ الذكر والأنثى ) سواء كان النصاب فحولا أو إناثا أو ملفّقا ( لتناول الاسم ) أي اسم الشاة التي جعلت فريضة لهما على الإطلاق بمقتضى إطلاق دليلها . فما عن الخلاف من أنّ من كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى ، وفي الذكر يتخيّر ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 383 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 58 ، الإستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) كما في الجواهر 15 : 167 ، وانظر : الخلاف 2 : 25 ، المسألة 22 .