تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

تربّي اثنين ، ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة » فإنّ ظاهرها عدم تعلَّق الزكاة بهذه الأصناف ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وفي المدارك بعد أن استدلّ للقول المزبور بهذه الصحيحة ، قال : وهي غير صريحة في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة ، لا عدم تعلَّق الزكاة بها ، بل ربّما تعيّن المصير إلى هذا الحمل ، لاتّفاق الأصحاب ظاهرا على عدا شاة اللبن والربّى . واستقرب الشهيد - رحمه اللَّه - في البيان عدم عدّ الفحل خاصة إلَّا أن يكون كلَّها فحولا أو معظمها ، فيعدّ ، والمسألة محلّ إشكال ، ولا ريب أنّ عدّ الجميع أولى وأحوط ( 1 ) . انتهى . واعترضه في الحدائق بأنّ الصحيحة وإن لم تكن صريحة كما ذكره ، إلَّا أنّها ظاهرة في ذلك تمام الظهور ، والاستدلال لا يختصّ بالصريح ، بل كما يقع به يقع بالظاهر - إلى أن قال - : وما أيّد به هذا الحمل من قوله بعد العبارة المتقدّمة : بل ربّما تعيّن المصير إلى هذا الحمل ، لاتّفاق الأصحاب ظاهرا على عدّ شاة اللبن والربّى ، ففيه : أنّ ما ذكره من الاتّفاق غير معلوم ولا مدّعي في المسألة . ومع فرض دعواه ، فأيّ مانع من العمل بظاهر الخبر ، وترجيحه على الإجماع المذكور ؟ ومع تسليم العمل به وترجيحه على الخبر ، فأيّ مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي ممّا لم يقم إجماع ولا دليل على ما ينافيه ؟ ( 2 ) انتهى ملخّصا .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 106 - 107 ، وانظر : البيان : 176 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 69 - 70 .