تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أقول : ما ذكره من ظهور الصحيحة في نفي تعلَّق الزكاة بالمذكورات ، وصحّة الاستدلال بالظاهر ، وعدم صلاحيّة نقل الإجماع بعد ثبوته لمعارضتها ، وجيه ، ولكن الغالب في المذكورات عدم كونها مرسلة في مرجها عامها ، إذ المراد بشاة اللبن على الظاهر ما يعزلها صاحب الغنم عن قطيعة التي يرسلها في مرجها عامها ، ويتركها في بيته للانتفاع بلبنها في مئونة عياله والواردين عليه من الضيف ونحوه ، وهي لا تكون غالبا إلَّا معلوفة ، كما أنّ الأكيلة التي تعزل للأكل وتسمن لا تكون غالبا إلَّا كذلك ، بل فحل الضراب أيضا في الغالب ليس إلَّا كذلك ، وكذلك الربّى التي تربّي اثنين ، فلا محالة قد يرعيها المالك في الغالب ولو بعلفها في الليل ، فيمكن كون الصحيحة واردة مورد الغالب من عدم تحقّق شرط الزكاة ، أي : السوم محضا ، من غير كونه مشوبا بالعلف في المذكورات . فيشكل حينئذ رفع اليد عن عمومات أدلَّة الزكاة بمثل هذا الإطلاق ، خصوصا بعد الالتفات إلى أنّ ثبوت الزكاة في مثل هذه الأصناف على تقدير كونها جامعة للشرائط ، أولى ، لكونها من خيار أمواله ، وأكثرها نفعا ، فكونها كذلك موجب لصرف الإطلاق إلى غيرها ممّا لا تكون جامعة للشرائط لو لم نقل بانصرافها في حدّ ذاتها إليه من حيث الغلبة ، فما ذهب إليه المشهور مع أنه أحوط هو الأقوى . ( ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد وإن كان أدون قيمة ) سواء كان في زكاة الإبل أو الغنم ، لإطلاق أدلَّتها . وفصّل بينهما في المسالك ، فقال في شرح عبارة المصنّف : هذا - أي جواز الإخراج من غير غنم البلد - مع التساوي في القيمة ، أو كونها زكاة
مصباح الفقيه — صفحة 280 | آقا رضا الهمداني