المشهور ، وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه . ( و ) كذا ( لا ) تؤخذ ( الأكولة : وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب ) كما يدلّ عليها الموثّقة المتقدمة ( 1 ) . وما في الموثّقة من تفسير الأكولة بالكبيرة من الشاة ، غير مناف لما سمعته من تفسيرها بالسمينة المعدة للأكل ، إذ الظاهر أنّ هذا المعنى هو المراد بالكبيرة المذكورة في الرواية لا الكبيرة من حيث السن ، كما يشهد لذلك كونها مفسّرة بذلك في اللغة . فعن الصحاح : الأكولة الشاة التي تعزل للأكل وتسمن ( 2 ) . وفي القاموس : الأكولة العاقر من الشياة ، والشاة تعزل للأكل ( 3 ) . وعن العلَّامة في المنتهى أنّه علَّل المنع عن أخذهما بأنّ في تسلَّط الساعي على أخذهما إضرارا بالمالك ، فكان منفيّا . وبقوله - عليه السلام - لمصدّقه : « إيّاك وكرائم أموالهم » ( 4 ) والفحل المعدّ للضراب من كرائم الأموال ، إذ لا يعدّ للضراب في الغالب إلَّا الجيّد من الغنم . ثمّ قال : ولو تطوّع المالك بإخراج ذلك جاز بلا خلاف ، لأنّ النهي عن ذلك ينصرف إلى الساعي ، لتفويت المالك النفع ، وللارفاق به ، لا لعدم إجزائهما ( 5 ) . انتهى . أقول : قد أشرنا آنفا إلى أن المنساق من الموثّقة المزبورة الناهية عن
مصباح الفقيه — صفحة 277
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) موثّقة سماعة تقدّمت في صفحة 275 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 162 ، وانظر : الصحاح 4 : 1625 .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 329 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 384 وسنن البيهقي 4 : 96 و 7 : 7 و 8 .
( 5 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 106 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 485 .