تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

أقول : لا يعدّ هذا مرضا في العرف ، وعلى تقدير صدق كونها مريضة عرفا ، فلا دليل على منع مطلق المرض بحيث يتناول مثل ذلك عن قبولها صدقة ، كما لا يخفى . والأولى الالتزام به من باب التعبّد بظاهر الموثّقة المزبورة ، دون مثل هذه التعليلات الغير المطَّردة . نعم سوق الرواية يشهد بأنّ ذلك من باب الإرفاق بالمالك ، فتجزئ مع رضاه كما عن جماعة التصريح به ( 1 ) . بل عن ظاهر المحكي عن المنتهى نفي الخلاف فيه ( 2 ) ، خلافا لظاهر من علَّله بالمرض ( 3 ) ، وقد عرفت ما فيه . وقد ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، تفسير الربّى بالتي تربّي اثنين ، قال « ليس في الأكيلة ولا في الربّى ، والربّى التي تربّي اثنين ، ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة » ( 4 ) هكذا نقله في الجواهر ، واحتمل كون التفسير من الراوي ، إلَّا أنّه قال : لكن عن الفقيه روايته : « ولا في الربّى التي تربّي اثنين » فتعيّن كونه من لفظ الإمام - عليه السلام - ( 5 ) . وكيف كان فظاهر هذه الصحيحة عدم عدّ الربّى بهذا المعنى من النصاب ، كما أنّ ظاهرها ذلك أيضا بالنسبة إلى الأكولة وفحل الضراب ، لا أنّها تعدّ منه ولكنّها لا تؤخذ في الصدقة ، وهو خلاف

هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 15 : 160 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام 15 : 160 .
( 3 ) انظر جواهر الكلام 15 : 160 .
( 4 ) الكافي 3 : 535 / 2 ، الفقيه 2 : 14 / 37 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 159 - 160 .