تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ونحوهما إنما يجدي في جواز إلزامه بإخراج الزكاة ، أو استيفائه من ماله إذا علم أو اعترف بثبوت الحقّ في ماله بالفعل على تقدير كونه كاذبا في دعوى الإخراج ، أو اختلال شيء من الشروط ، وإلَّا فليست البيّنة أوضح حالا من العلم بكونه كاذبا فيما يدّعيه من الإخراج ونحوه ، وهذا بنفسه لا يسوّغ إلزامه بدفع الزكاة أو استيفائها من ماله ما لم يعترف بثبوت الحقّ فيه بالفعل أو يعلم من الخارج بكونه كذلك . ولا يكفي في ذلك العلم إجمالا بتعلَّق الزكاة بماله ، وكونه كاذبا فيما يدّعيه من الإخراج ، أو عدم حؤول الحول ، لإمكان سقوطها عنه بتلف ، أو احتسابها من دين ، أو غير ذلك من الأسباب التي لم يرد إظهارها ، فاستند إلى دعوى كاذبة تخلَّصا عن كلفة الجواب . وكون ذلك كلَّه مخالفا للأصول غير قادح ، بعد كون يده حجّة شرعيّة للحكم بكون ما في يده بالفعل ملكا طلقا له ، وعدم جواز إلزامه بدفع شيء منه إلى الغير ما لم تقم بيّنة على خلافه ، أو يمكن في مقابله خصم ينكر انتقاله إليه . ( وإذا كان للمالك أموال متفرّقة ) في أماكن متباعدة من أحد الأجناس الزكويّة ( كان له إخراج الزكاة من أيها شاء ) كما هو واضح . ولعلّ وجه تخصيصه بالذكر مع استفادته من المباحث السابقة وقوع الخلاف فيه من بعض أهل الخلاف بناء منه على منع إخراج الزكاة عن البلد التي حصلت فيه مع وجود المستحق ( 1 ) . وفيه : أنّ هذا ليس إخراجا للزكاة التي حصلت فيه ، مع أنّ في

هامش
( 1 ) كما في الجواهر 15 : 155 .
مصباح الفقيه — صفحة 269 | آقا رضا الهمداني