تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مالكها ، والبائع حال بيعه للنصف المشاع منها كان مالكا لما هو أعمّ من ذلك ، فلا مانع من أن يعمّه الأمر بالوفاء بعقده ، كما لا يخفى على المتأمّل . وربّما علَّل عدم ورود النقص على الفقير بعدم كون هذا - أي استحقاق الزوج للنصف - تلفا ، لرجوع عوضه - أي البضع - إليها . وهو ليس بشيء ، إذ البضع ليس عوضا عنه حقيقة ، فالحقّ ما ذكرناه من أنّ العشر الذي يستحقّه الفقير مغاير للنصف الذي استحقّه الزوج بالطلاق ، فلم يتلف من حقّ الفقير شيء ، فلاحظ وتدبر . هذا ، مع أنّ التمكَّن من الأداء شرط في الضمان لا في الوجوب ، فحؤول الحول سبب لاستحقاق الفقير من النصاب عشرة ، والطلاق إنّما يؤثّر في استحقاق الزوج لنصف ما فرض على تقدير بقائه في ملك الزوجة إلى حين الطلاق ، وإلَّا فقيمته ، فإن فرض مزاحمة بين الحقّين ، فهي سبب لانتقال حقّ الزوج إلى القيمة في مورد المزاحمة ، لا لتلف شيء من مال الفقير ، كي يقال : إنّ تلفه قبل التمكَّن من الأداء ليس مضمونا على المالك ، بل حق الفقير باق في النصاب بحاله ، فلو دفعت نصفها للزوج والحال هذه ، وجب عليها إخراج الزكاة من النصف الباقي عندها ، أو من مال آخر . ( ولو هلك النصف ) الباقي في يدها بعد القسمة مع الزوج ( بتفريط ) منها ، بل مطلقا حتى مع عدم هلاكه أيضا ( كان للساعي أن يأخذ حقه ) المتعلق بالنصف الذي وصل إلى الزوج ( من العين ) التي في يده - وهو نصف الزكاة - لإتمامها ، كما يستشعر من المتن ، فإنّ الزكاة مبسوطة على جميع النصاب ، وليست من قبيل الكلي الخارجي الذي يتعيّن في ضمن ما يبقى من مصاديقه ، كما تقدمت