تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

لها ضامن حتى يخرجها » ( 1 ) . ( وكذا لو تمكَّن من إيصالها إلى الساعي أو الإمام - عليه السلام - ) لكون الإيصال إليهما إيصالا إلى أهلها ، كما صرّح به في الجواهر . ثمّ قال : بل الظَّاهر أنّ الحكم كذلك في المجتهد أو وكيله بالنسبة إلى هذا الزمان ، لاتّحاد المدرك في الجميع ( 2 ) . انتهى . أقول : إيصاله إلى المجتهد أو وكيله ، بل وإلى الساعي أيضا ليس إيصالا إلى مستحقّها حقيقة ، بل حكما ، فإذا جاز له أن يتولَّاه بنفسه ، وكان ذلك أوثق في نفسه من حيث الوصول إلى المستحقّ ، لا يتحقّق معه صدق اسم التعدّي ، فيشكل إثبات الضمان حينئذ بالقواعد العامّة . وأمّا الأخبار الخاصّة فلا يبعد دعوى انصرافها عن مثل الفرض ، وإلَّا فمقتضى إطلاقها عدم الضمان فيه أيضا ، إذ المنساق من « الأهل » الوارد فيها : إرادة المستحقّ لا المتولَّي ، كما لا يخفى . ( ولو أمهر امرأة نصابا ) ملكته بالعقد ، كما تعرفه في محله إن شاء اللَّه . فلو أقبضها إيّاه ( وحال عليه الحول في يدها ) مستجمعا للشروط المعتبرة في الزكاة ، وجب عليها الزكاة بلا إشكال ، لعموم أدلَّتها . وكونه في معرض السقوط أو التشطير غير قادح في ذلك ، كما في الهبة وغيرها .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 4 ، التهذيب 4 : 48 / 126 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 146 .