تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

( و ) لو ( طلَّقها قبل الدخول وبعد الحول ) فإن كان ذلك بعد أن أخرجت الزكاة من العين ، رجع عليها بنصف الباقي ونصف قيمة المخرج ، كما اعترف به الشهيد فيما حكي عنه ( 1 ) وغيره ( 2 ) . وحكي ( 3 ) عن الشيخ في المبسوط ، وظاهر المصنّف في المعتبر : أنّ عليها إعطاء النصف الذي هو حقّ الزوج موفّرا من الباقي ، وليس لها إعطاء نصف الباقي وقيمة نصف المخرج ، لإمكان استيفاء الزوج حقه تماما من العين ، فلا مقتضي للعدول إلى القيمة . وفيه : أنّ النصف الذي يملكه الزوج بالطلاق على ما تقتضيه أدلَّته إنّما هو نصف جميع ما فرض ، أي الكسر المشاع في المجموع ، فإذا تلف منه شيء أو أخرجه زكاة ، فليس ما يعادل نصف الجميع من الباقي هو نصف جميعه حقيقة . وإن كان الطلاق قبل الإخراج ( كان له النصف موفّرا ، وعليها حق الفقراء ) فيخرجه من نصيبها ، أو من مال آخر . ولا منافاة بين ملك الزوج للنصف من جميعه واستحقاق الفقراء لعشرة بسبب سابق ، ولو على القول بالشركة الحقيقيّة في الزكاة ، إذ لا معارضة بين الحقّين ، فإنّ كلّ جزء يفرض منه يمكن أن يكون عشره لشخص ، ونصفه لآخر ، والباقي لثالث ، كما في باب المواريث . وليس للزوجة إخراج الزكاة من العين بعد الطلاق قبل القسمة مع الزوج إلَّا بإجازته ، إذ ليس لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 147 و 148 ، وانظر : البيان : 170 .
( 2 ) كصاحب الجواهر فيها 15 : 148 .
( 3 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 487 - 488 ، وانظر : المبسوط 1 : 208 ، والمعتبر 2 : 562 .