- عليه السلام - ، قال : « كان عليّ - صلوات اللَّه عليه - إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك ، فإن ولَّى عنك فلا تراجعه » ( 1 ) . ولو سلَّم ظهورهما في المدّعى فليس على وجه يصلح لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصول والقواعد ، كما ستعرف . وعمدة ما يصحّ الاستشهاد به للشركة . موثّقة أبي المعزى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : « إنّ الله تبارك وتعالى شرّك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 2 ) . وخبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السلام - : قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤدّيها ، قال : « اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تويت ( 3 ) في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها » ( 4 ) . وظهور هذين الخبرين - خصوصا الأخير منهما - في الشركة الحقيقيّة غير قابل للإنكار ، ولكن الالتزام بها مع الغضّ عن مخالفتها لظاهر الآية وغيرها ممّا عرفت يستلزم ارتكاب التخصيص في جملة من القواعد المتقنة ، التي ليس ارتكاب التخصيص في شيء منها بأهون من طرح
مصباح الفقيه — صفحة 249
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 538 / 4 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 545 / 3 ، علل الشرائع : 371 ، الباب 95 ، الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) توي المال : هلك . الصحاح 6 : 2290 « توا » .
( 4 ) الكافي 4 : 60 / 2 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .