تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

لا يتمحّض الحق له إلَّا بقبضه ، مدفوعة بأنّ مقتضى الإجازة انتقال حصّته من الثمن إليه ، زادت عن قيمة الفريضة أم نقصت ، لا ما يدفعه البائع أو المشتري بعنوان الزكاة . ودعوى أنّ ما يدفعه المالك أو المشتري يقع بدلا عن الثمن قهرا ، مع مخالفتها لظاهر الصحيحة ، تحتاج إلى دليل تعبّدي ، كما لا يخفى . ويتلوه في الضعف الاستدلال له بما في حسنة بريد بن معاوية - أو صحيحته - الواردة في آداب المصدّق ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : « بعث أمير المؤمنين - عليه السلام - ، مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال : يا عبد اللَّه انطلق وعليك بتقوى اللَّه - إلى أن قال : - فإذا أتيت [ ماله ] ( 1 ) فلا تدخله إلَّا بإذنه ، فإنّ أكثره له » ( 2 ) إلى آخره . وعن نهج البلاغة فيما كان يكتبه لمن يستعمله على الصدقات : « فإن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلَّا بإذنه ، فإنّ أكثرها له » ( 3 ) . فإنّ قوله : « أكثرها له » وإن كان ظاهره أنّ بعضه الذي هو مقابل الأكثر ليس له ، بل هو حقّ اللَّه جعله في أموالهم ، كما يفصح عن ذلك صدر الكلام وذيله ، ولكن المراد بحقّ اللَّه بحسب الظَّاهر المال الذي أمر بالتصدّق به ، لا أنّه تعالى أخرجه بالفعل عن ملك مالكه ، وجعله لنفسه أو للفقير . كما يشهد بذلك خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه

هامش
( 1 ) زيادة أثبتناها من المصدر .
( 2 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) نهج البلاغة بشرح محمد عبده 3 : 27 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .
مصباح الفقيه — صفحة 248 | آقا رضا الهمداني