شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه . ثم قال : ومن هنا قال في الإيضاح : وأورد على الشركة عدم ملك الفقير لو نتجت الأربعون قبل أداء الزكاة وبعد الحول . وظاهر كلام المورد أنّه اتّفاقي ، والحكم وإن لم يثبت بهذا المقدار ، إلَّا أنّه يصحّ مؤيّدا للنصّ بعد تأييده بخلوّ كلمات الأصحاب عن التعرّض لضمان النماء والمنافع عند حلول الأحوال على النصاب ، مع مساعدة السيرة عليه ( 1 ) . أقول : وكفى شاهدا على عدم استحقاق الفقير من النصاب ما عدا فريضته شيئا من منافعها ونمائها ولو بعد مضيّ مدّة من حين تعلَّق الزكاة : الأخبار الواردة في بيان تكليف المصدق في كيفيّة أخذ الصدقات ، فإنها إ في أنه إذا دفع المالك الصدقة المفروضة في ماله ، وجب على المصدق قبوله ، وليس له أن يطالبه بأكثر من ذلك ، وأنّه إذا كان عنده من الإبل ما بلغت صدقته سنّا كابنة لبون ولم يكن عنده ذلك السن وعنده أعلى منها بسنّ دفعها إلى المصدق ، وأخذ منه شاتين أو عشرين درهما . مع أنّ العادة قاضية بأنّ يوم ورود عامل الصدقات في الناحية التي كان يبعثه أمير المؤمنين - عليه السلام - ، على جمع الصدقات ، وكان يأمره بأن يعامل مع أهلها هذا النحو من المعاملة ، لم يكن أوّل زمان حؤول الحول على ملك الجميع ، فإنّ هذا ممّا يختلف باختلاف الأشخاص ، فربّما كان زمان حضور الساعي متأخّرا عن زمان تعلَّق الوجوب بالنسبة إلى كثير منهم بشهر أو شهرين أو أكثر ، بل قد يطول مدة جمع الصدقات
مصباح الفقيه — صفحة 251
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 487 ، وانظر : إيضاح الفوائد 1 : 208 .