للمستحقّ إلزام المالك بالأداء من العين ، ولمنع المالك من التصرّف في النصاب إلَّا مع إخراج الفرض . ثمّ أجاب عن الأوّل بالمنع من الملازمة ، فإنّ الزكاة وجبت جبرا وإرفاقا للفقير ، فجاز أن يكون العدول عن العين تخفيفا عن المالك ليسهل عليه دفعها . قال : وكذا الجواب عن جواز التصرّف إذا ضمن الزكاة ( 1 ) . وهو حسن ( 2 ) . انتهى ما في المدارك . أقول : ما ذكروه وجها للقول بتعلَّقها بالذمة من أنّها لو كانت متعلَّقة بالعين ، لكان للمستحقّ إلزام المالك بالأداء من العين ، ولمنع المالك من التصرّف في النصاب إلَّا مع إخراج الفرض ، ففيه : أنّ هذا إنّما يصلح دليلا لنفي تعلَّقها بالعين على سبيل الشركة الحقيقيّة بطريق الإشاعة لا إثبات تعلَّقها بالذمّة ، ولا ملازمة بين الأمرين ، فإنّ تعلَّق الزكاة بالعين يتصوّر على أنحاء ، أحدها : أن يكون على سبيل الشركة الحقيقيّة ، بأن يكون للفقير في كلّ جزء منها بالفعل جزء مشاع يكون مجموعه معادلا للفريضة عينا أو قيمة ، كما في غير الجنس . ومقتضاه على هذا التقدير عدم جواز التصرّف لأحد الشريكين إلَّا برضا الآخر ، إلى غير ذلك ممّا هو من أحكام الشركة ، إلَّا أن يدلّ دليل تعبّدي على خلافه . ثانيها : أن يكون حقّ الفقير المتعلَّق بالعين من قبيل الكلَّي
مصباح الفقيه — صفحة 238
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 520 و 521 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 96 - 97 .