تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

السماء العشر » ( 1 ) « وفي عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال » ( 2 ) وظاهر هذه الألفاظ وجوب الفرض في العين . وبأنّها لو وجبت في الذمّة ، لتكرّرت في النصاب الواحد بتكرّر الحول ، ولم تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبّع العين لو باعها المالك ، وهذه اللوازم باطلة اتّفاقا ، فكذا الملزوم . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال : « نعم تؤخذ زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » ( 3 ) . وما رواه ابن بابويه ، عن أبي المعزى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى شرّك بين الفقراء والأغنياء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 4 ) والشركة إنّما تصدق بالوجوب في العين . ثمّ قال : وحكى الشهيد في البيان عن ابن حمزة أنه نقل عن بعض الأصحاب وجوبها في الذمة ( 5 ) ، وهذا القول حكاه المصنف - رحمه اللَّه - في المعتبر عن بعض العامّة محتجّا على ذلك بأنها لو وجبت في العين ، لكان

هامش
( 1 ) الكافي 13 : 512 / 2 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 515 / 3 ، التهذيب 4 : 6 / 13 ، الإستبصار 2 : 12 / 35 ، الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 531 / 5 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 4 ) علل الشرائع : 371 ، الباب 95 ، الحديث 1 .
( 5 ) البيان : 186 .