أصحابنا ، بل عن غير واحد دعوى إجماعهم عليه ( 1 ) . والمراد بوجوبها في العين تعلَّقها بها ، ولا وجوب إخراجها منها ، فإنّه يجوز الدفع من مال آخر ، كما ستعرف ، فمعنى وجوبها في العين كون العين هي مورد هذا الحقّ لا الذمّة ، ولذا عبّر بعضهم في فتواه ومعقد إجماعه بلفظ التعلَّق كما في عبارة شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - فإنّه قال : الظاهر أنّه لا خلاف بين الإماميّة في تعلَّق الزكاة بالعين ، وصرّح في الإيضاح بإجماع الإمامية على ذلك ، وحكى دعوى الوفاق عن غير واحد ، نعم حكى في البيان عن ابن حمزة ، أنّه حكى عن بعض الأصحاب : تعلَّقها بالذمّة ( 2 ) . أقول : وربما نسب هذا القول في كلماتهم إلى الشافعي ( 3 ) . وعن المعتبر نسبته إلى بعض العامّة ( 4 ) . وفي المدارك قال في شرح عبارة المتن : وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون المال الذي تجب فيه الزكاة حيوانا ، أو غلَّة أو أثمانا ، وبهذا التعميم صرّح في المنتهى ، وقال : إنّه قول علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر أهل العلم ( 5 ) . ثمّ قال : واستدلّ عليه بقوله - عليه السلام - : « في أربعين شاة شاة » ( 6 ) « وفي خمس من الإبل شاة » ( 7 ) « وفي ثلاثين من البقر تبيع » ( 8 ) « وفيما سقت
مصباح الفقيه — صفحة 236
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 138 .
( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 485 ، وانظر : البيان : 186 .
( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 520 .
( 4 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 97 ، وانظر : المعتبر 2 : 520 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 505 .
( 6 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 7 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
( 8 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .