وغيره ( 1 ) - إذا كان في النصاب صحيح أو فتى أو سليم من العوار ، وأمّا لو كان كلَّه كذلك ، فقد قطع الأصحاب بجواز الأخذ منه ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء اللَّه . ( وليس للساعي التخيير ) إذ ليس له إلَّا مطالبة المالك بالخروج عن عهدة الزكاة التي أوجبها اللَّه عليه في ماله ، فإذا دفع إليه المالك شيئا ممّا يندرج في مسمّى الفريضة التي أمره اللَّه بإخراجها من ماله ، ليس له الامتناع من قبوله . ( فإن وقعت المشاحّة ) بينهما بأن عيّن المالك فردا من مصاديق الفريضة التي أوجبها اللَّه عليه ، ولم يقبل منه الساعي وكلَّفه بفرد آخر من مصاديقها ، فقد تعدّى الساعي عن حده ، وألزمه بما لم يتعيّن عليه شرعا ، فلم يجب على المالك الالتزام به ، حبل له الخيار في تعيين أيّ فرد شاء ، بمقتضى عمومات الأدلَّة ، وخصوص الأخبار الواردة في آداب الساعي . فما ( قيل ) : من أنّه لدى المشاحّة ( يقرع حتى يبقى السنّ التي تجب فيها ) ضعيف . ( وأمّا اللواحق ) ( فهي : أنّ الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ) على المشهور ، كما عن المفاتيح وغيره ( 2 ) ، بل لم ينقل الخلاف فيه صريحا عن أحد من
مصباح الفقيه — صفحة 235
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) كجواهر الكلام 15 : 135 .
( 2 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ص 109 ، وانظر : مفاتيح الشرائع 1 : 203 ، والحدائق الناضرة 12 : 141 .