تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

بالجذع ، بأيّ معنى فسّر في زكاة الأربعين شاة مطلقا ، فلاحظ وتدبر . ( ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار ) . في المدارك : الهرم أقصى الكبر ، والعوار مثلَّثة ( 1 ) العيب ، قاله في القاموس ( 2 ) . ثم قال : والحكم بالمنع من أخذ هذه الثلاثة مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنّه لا نعرف فيه خلافا ، واستدلّ عليه بقوله تعالى : « وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » ( 3 ) . وما رواه الجمهور عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : « ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس ( 4 ) ، إلَّا أن يشاء المصدق » ( 5 ) . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذات عوار ، إلَّا أن يشاء المصدق » ( 6 ) . ومقتضى الروايتين جواز أخذ ذلك إذا أراده المصدق ( 7 ) . انتهى . أقول : ولكن ليس في الخبرين دلالة على أنّه يجوز للمصدّق أن يشاء ذلك على الإطلاق ، فهو مقصور على ما إذا رأى المصلحة في قبوله ، كما

هامش
( 1 ) أي : بالحركات الثلاث في أوّله .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 97 .
( 3 ) البقرة 2 : 267 .
( 4 ) تيس : الذكر من المعز . القاموس المحيط 2 : 203 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1085 و 1087 ، سنن النسائي 5 : 29 .
( 6 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الاستبصار 2 : 23 / 62 .
( 7 ) مدارك الأحكام 5 : 94 - 95 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 485 .
مصباح الفقيه — صفحة 233 | آقا رضا الهمداني