الأصحاب أنّه لا يجزئ في الهدي من غير الضأن إلَّا الثنيّ ، وذكر جملة من الروايات الدالَّة عليه . ثمّ ذكر أنّ المشهور في كلام الأصحاب أنّ الثنيّ من البقر والغنم ما دخل في الثانية ، وأنّ العلَّامة - رحمه اللَّه - في موضع من التذكرة والمنتهى ، قال : الثنيّ من المعز ما دخل في الثالثة ، وأنّ هذا هو المطابق لكلام أهل اللغة ، وذكر جملة من كلمات اللغويين ، قال ما لفظه : والتعويل على ذلك كله مشكل ، نعم روى الكليني رحمه اللَّه - في الصحيح - عن محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « أسنان البقر تبيعها ومسنّها سواء والتبيع ما دخل في الثانية » ( 1 ) . والظاهر أنّ قوله : والتبيع ما دخل في الثانية ، من كلامه ، لا من تتمّة الرواية ، كما يفصح عن ذلك عدم ذكره في الوسائل وغيره من تتمّة الرواية . بل في الحدائق بعد أن روى في باب الهدي عن الكافي عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء » قال : أقول : والتبيع ما دخل في الثانية ( 2 ) . فهو صريح في كونه من كلامه ، لا من تتمّة الرواية ، وكيف كان ، ففي ما عداها غنى وكفاية . ( وقيل ) في وجه التسمية : إنّه ( سمّي بذلك ، لأنّه يتبع قرنه إذنه ، أو تبع أمه في الرعي ) .
مصباح الفقيه — صفحة 215
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٥
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 28 - 30 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 106 والمنتهى 1 : 487 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 17 : 89 ، وانظر : الكافي 4 : 489 / 3 ، والوسائل ، الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .