تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

وربّما استدلّ بإطلاق هذه الرواية لجواز إخراج القيمة في الأنعام أيضا ، كما هو المشهور على ما في الحدائق ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، بل عن صريح الشيخ ، وابن زهرة ، وظاهر السيد ، والحلَّي : دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . واستدلّ لجواز دفع القيمة في الأنعام أيضا بالصحيحة الأولى ( 4 ) ، فإنّه وقع في السؤال تخصيص ما يجب في الحرث والذهب بالذكر . ولكن سوقه يشهد بأنّ ذلك من باب التمثيل ، وأنّ المقصود بالسؤال هو الاستفهام عن أنه هل يجب أن يخرج من كلّ شيء يجب فيه الزكاة ما يجب فيه بعينه ، أم يجوز إخراج قيمتها من الدراهم مثلا بمقدار ما يسوي ؟ فيستفاد من قوله - عليه السلام - : « أيّما تيسّر » عموم الجواز في الجميع ، كما ربّما يؤيّده أيضا جواز احتساب الدين من الزكاة ، الشامل بإطلاقه لزكاة الأنعام . وما ورد في آداب الساعي من الإرفاق بالمالك ، وأنّه إذا أخرجها فليقوّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ( 5 ) ، فإنّه يستفاد من مثل هذه الأخبار أنّه إذا كانت قيمتها السوقيّة معلومة ، فدفعها المالك إلى الساعي ، ليس للساعي الامتناع من قبولها إذا

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 136 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 126 .
( 3 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 15 : 126 ، وانظر : الخلاف 2 : 50 ، المسألة 59 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 506 ، الانتصار : 81 ، السرائر 1 : 446 .
( 4 ) وهي صحيحة البرقي .
( 5 ) الكافي 3 : 538 - 539 / 5 ، التهذيب 4 : 98 / 276 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .