تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

ابن لبون ، وذلك لأنّ أمّه قد وضعت وصار لها لبن ، فإذا دخل في الرابعة سمّي الذكر حقّا ، والأنثى حقة ، لأنّه قد استحقّ أن يحمل عليه ، فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعا ، فإذا دخل في السادسة سمّي ثنيّا ، لأنّه قد ألقى ثنيّته ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيّته ، وسمّي رباعيّا ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السنّ التي بعد الرباعيّة ، وسمّي سديسا ، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه ، وسمّي بازلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، وليس له بعد هذا اسم ، والأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن المخاض إلى الجذع ( 1 ) . ( والتبيع ) على ما صرّح به في المتن ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، بل عن بعض ( 4 ) أنّه عند الأصحاب ( هو الذي تمّ له حول ) ودخل في الثانية . ولكن في المدارك قال : ذكر الجواهري وغيره : أنّ التبيع ولد البقر في السنة الأولى ، وإنّما اعتبر فيه تمام الحول ، لقوله - عليه السلام - في حسنة الفضلاء : « في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي » ( 5 ) . وعن المبسوط أنّه قال : قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سن . وقال غيره : إنّما سمّي تبيعا ، لأنّه يتبع أمه في الرعي ، ومنهم من قال : لأنّ قرنه يتبع إذنه ، حتى صارا سواء ، فإذا لم تدلّ اللغة على معنى التبيع والتبيعة ، فالرجوع فيه إلى الشرع ، والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قد

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 89 ، وانظر : الفقيه 2 : 13 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 147 .
( 3 ) المعتبر 2 : 513 .
( 4 ) كما في الجواهر 15 : 124 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 89 ، وانظر : الصحاح 3 : 1190 ، والقاموس المحيط 3 : 8 .