تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

بيّن ، وقال : « تبيع أو تبيعة ، جذع أو جذعة » ( 1 ) وقد فسّره أبو جعفر وأبو عبد اللَّه - عليهما السلام - : بالحولي ( 2 ) ( 3 ) . انتهى . وقال في التذكرة : وأسنان البقر أوّلها الجذع والجذعة ، وهي التي لها حول ، ويسمّى شرعا : تبيعا وتبيعة ، لقوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « تبيع أو تبيعة ، جذع أو جذعة » وكذا قال الباقر والصادق - عليهما السلام - حيث فسراهما بالحولي ، فإذا أكمل سنتين ودخل في الثالثة ، فهو ثني وثنية ، وهي المسنّة شرعا ( 4 ) . انتهى . أقول : قد ورد في خبر الأعمش أيضا توصيفه بالحولي ( 5 ) ، فهو بحسب الظاهر صفة مخصّصة ، أريد به الاحتراز عمّا ينصرف إليه إطلاقه عرفا على ما يظهر من كلمات اللغويّين ، وهو ما كان في السنة الأولى . وكيف كان ، فما ذكره الأصحاب على الظاهر ، هو المراد بالتبيع في هذا الباب ، بشهادة الخبرين المعتضدين بالنبوي المرسل المتقدّم ، مع أنّه ممّا لا خلاف بحسب الظاهر عندهم . بل في الجواهر استدلّ له أيضا بصحيح ابن حمران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « التبيع ما دخل في الثانية » ( 6 ) . ولكن لم أعثر على هذه الرواية في مظانّها عن الوسائل وغيره . نعم في المدارك ، بعد أن ذكر في باب الهدي ، أنّ مذهب

هامش
( 1 ) سنن البيهقي 4 : 99 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 24 / 57 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) حكاه عن المبسوط صاحب الجواهر فيها 15 : 125 ، وانظر : المبسوط 1 : 198 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 : 106 .
( 5 ) الخصال : 605 / 9 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 125 .