الالتفات إلى ما ورد في قضيّة أبان من الردع عن العمل بمثل هذه الأولويّة التي هاهنا ، حيث استعملها في دية أصابع المرأة ، فلم يذعن لأجلها بما بلغه في ديتها من أنّها إذا قطعت منها أربعا فديتها عشرون ، وإذا قطعت ثلاثا فثلاثون ( 1 ) ، فلاحظ . ( وكذا ما عدا أسنان الإبل ) فلا يجزئ في شيء منها عن فريضتها ما دونها أو ما فوقها مع الجبر ، أو بدونها إلَّا بملاحظة القيمة السوقية ، لخروجها عن مورد النصّ ، واللَّه العالم . المقصد ( الثالث : في أسنان الفرائض ) ( بنت المخاض ، هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ، آي أمّها ماخض بمعنى حامل ) . عن الجوهري : المخاض وجع الولادة ، والمخاض أيضا الحوامل من النوق ، واحدتها خلفة ، ولا واحد لها من لفظها ، ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية : ابن مخاض ، والأنثى ابنة مخاض ، لأنّه فصل عن أمّه ، وألحقت أمّه بالمخاض ، سواء لقحت أو لم تلقح ( 2 ) . ( وبنت اللبون ) بفتح اللام ( هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة ، أي أمّها ذات لبن ) . عن الجواهري : وابن اللبون ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة ، والأنثى بنت لبون ، لأنّ أمّه وضعت غيره فصار لها لبن ، وهو
مصباح الفقيه — صفحة 211
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١١
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 299 / 6 ، الفقيه 4 : 88 / 283 ، التهذيب 10 : 184 / 719 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 87 ، وانظر : الصحاح 3 : 1105 .