تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

للقواعد والعمومات على مورد النصّ ( 1 ) . وحكي عن الشيخ في المبسوط ، والعلَّامة في بعض كتبه ، القول بجواز الانتفاع إلى الأدنى والأعلى ، مع تضاعف الجبران ( 2 ) ، بأن يدفع بنت المخاض مثلا وأربع شياه عن حقّة ، أو مع ستّة عن جذعة ، أو يدفع الحقة أو الجذعة عن بنت المخاض ويأخذ أربع شياه ، أو ست شياه ، لأنّ كل سنّ من الأسنان مساو لما قبله مع الجبر بشاتين ، ومساو المساوي مساو ، فتكون بنت المخاض مع أربع شياه أو أربعين درهما مساوية للحقة ، ومع ستّ شياه أو ستّين درهما مساوية للجذعة . وفيه : أنّه قياس مع الفارق ، فإنّ التقدير الشرعي مبني على المسامحة ، وعدم اعتداد الشارع بالاختلاف اليسير الحاصل غالبا بين قيمة الفريضة وما دونها بمرتبة مع شاتين ، أو عشرين درهما وما فوقها بمرتبة مع أخذ شاتين وعشرين درهما ، لحكمة مقتضية لشرع هذا الحكم ، فكيف يجوز التعدّي عن مورده إلى ما إذا تفاوتت بدرجتين فصاعدا ، وصار الاختلاف اليسير كثيرا ! ؟ ولقد أجاد في محكي السرائر ، حيث إنّه بعد أن حكى عن بعض أصحابنا : أنّه إن كان بينهما درجتان فأربع شياه ، وإن كان ثلاث درج فستّ شياه ، أو ما في مقابلة ذلك من الدراهم ، قال : وهذا ضرب من الاعتبار والقياس ، والمنصوص من الأئمة والمتداول من الأقوال والفتيا بين أصحابنا : أنّ هذا الحكم فيما يلي السنّ الواجبة من الدرج دون ما بعد عنها ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 85 ، وانظر : المعتبر 2 : 516 .
( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 85 ، وانظر : المبسوط 1 : 195 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 68 - 69 ، ومختلف الشيعة 3 : 51 ، المسألة 18 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 121 ، وانظر : السرائر 1 : 435 .
مصباح الفقيه — صفحة 208 | آقا رضا الهمداني