تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

( وكذا ) رجع في التقاصّ إلى القيمة السوقيّة إذا كان ما عنده ( ما فوق الجذع من الأسنان ) كالثني والرباع فلا يجزئ ذلك عن الجذع وما دونه ، مع أخذ الجبران ، أي : الشاتين أو العشرين درهما ، بلا نقل خلاف فيه ، بل عن البيان الإجماع عليه ( 1 ) ، اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه على مورد النصّ . وفي إجزاء ما فوق الأسنان عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر ، وجهان : من خروجه عن مورد النصّ . ومن إمكان دعوى استفادته من النصّ بالفحوى ، بدعوى أنّ المنساق من قوله - عليه السلام - : « فإذا بلغت ستّا وثلاثين ففيها بنت لبون ، أو ستّا وأربعين ففيها حقّة » ( 2 ) إنّما هو إرادة ما بلغت هذا السنّ في مقابل ما لم تبلغ ، لا ما تجاوزت عنها ، فتكون الفريضة المنصوص عليها من باب كونها أدنى ما يجزئ ، لا كونها بخصوصها مرادة من النصّ ، أو بدعوى : استفادته من النصّ من باب الأولويّة ، فإنّ الأعلى سنّا أصلح للفقير ، لكونه أعلى قيمة وأعظم نفعا . وفيه : أنّه إذا كانت أعلى قيمة وأعظم نفعا ، فهي مجزئة بملاحظة القيمة ، إن قلنا بجواز الإخراج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقيّة ، كما [ أنّه ] ( 3 ) إذا فرض كون الأدنى أيضا كذلك ولو باعتبار كونها سمينة ، لكانت أيضا مجزئة بهذه الملاحظة ، وهذا خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام في كون الأعلى سنّا مجزئة من حيث كونه كذلك تعبّدا وإن لم تكن أعلى قيمة ، وهذا ممّا لم يعلم أولويّته .

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 121 ، وانظر : البيان : 174 .
( 2 ) الفقيه 2 : 12 / 33 ، التهذيب 4 : 20 / 52 ، الاستبصار 2 : 19 / 56 والوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 2 ، والمصنّف نقله بالمعنى .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
مصباح الفقيه — صفحة 209 | آقا رضا الهمداني