تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

المصدق أو يدفعها ( 1 ) . وفي الحدائق قال : هذا مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي حيث قال - عليه السلام - في الكتاب المذكور بعد ذكر خمسة وثلاثين : « فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون ، ومن لم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض ، أعطى المصدّق ابنة مخاض وأعطى معها شاة ، وإذا وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده ، وكانت عنده ابنة لبون ، دفعها واسترجع من المصدق شاة » ( 2 ) . انتهى . وفيه : بعد تسليم حجّيته ، عدم صلاحيته لمعارضة ما عرفت ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد حكي عن العلَّامة والشهيدين وبعض من تأخّر عنهم : القول بجواز الاكتفاء بشاة وعشرة دراهم ( 3 ) . وهو ليس بالبعيد ، إذ ليس الحكم تعبّديّا محضا ، كي يتوقّف في استفادة مثل ذلك عن أدلَّته . وكيف كان فظاهر النصّ والفتوى كون التقديرات المزبورة حدودا شرعيّة لا تتوقّف ثبوتها إلَّا على تحقّق موضوعاتها ( 4 ) . فما عن الموجز وكشفه من اختصاص ذلك بما إذا كان القابض الساعي أو الإمام ، دون الفقير أو الفقيه ، لأنه نوع معاوضة ، ضعيف ،

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 53 ، وانظر ، المختلف 3 : 50 ، المسألة 17 ، والمنقع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 13 . و
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 53 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا - عليه السلام - : 196 .
( 3 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 84 ، وصاحب الجواهر فيها 15 : 119 ، وأيضا صاحب الحدائق فيها 12 : 53 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 69 ، والمسالك 1 : 375 .
( 4 ) كما في الجواهر 15 : 119 ، وانظر : الموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 124 .