تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

وفي الحدائق نقل عن الشهيد في البيان أنّه قال : والكلام في اعتبار الأغلب هنا كالكلام في السوم . ثمّ قال : وقد صرّح الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه : باعتبار الأغلب هنا كما ذكره ثمّة ( 1 ) . أقول : إحالة اتّصافها بكونها عاملة على العرف هاهنا أوضح من مسألة السوم التي قيل فيها بكون العلف يوما أو يومين منافيا له ، ضرورة عدم كون استعمال الإبل يوما أو يومين على إطلاقه ما لم تكن معدّة لذلك ، مصحّحا لاتصافها بكونها عاملة على الإطلاق ، فالمدار على اتّصافها بهذا الوصف عرفا ، فمتى أطلق عليها هذا الاسم ، خرج عمّا وضع عليها الزكاة ، وانقطع به الحول . ثمّ إنّ ظاهر المتن وغيره ، بل صريح جماعة : عدم اعتبار أمر آخر غير ما ذكر ، خلافا للمحكي عن سلار ، فاعتبر الأنوثة ( 2 ) . وهو شاذّ ، بل عن الدروس : أنّه متروك ( 3 ) . وما يقال من أنّ قوله - عليه السلام - : « في خمس من الإبل شاة » ( 4 ) يشهد له باعتبار تذكير العدد . ففيه : أنّ الإبل مؤنّث لفظيّ ، قال اللَّه تبارك وتعالى « أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 82 ، وانظر : البيان : 172 ، والمبسوط 1 : 198 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 111 ، وانظر : المراسم : 129 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 15 : 111 ، وانظر : الدروس : 1 : 233 .
( 4 ) التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 20 / 59 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
( 5 ) الغاشية 88 : 17 .