فروض نادرة التحقّق ، وهي ما لو دخلت الجميع في ملكه دفعة بشرائط النصاب ، وإلَّا فلو ملكها تدريجا ، كما هو الغالب ، استقلّ كلّ بعض بفريضته عند تمام حوله ، فلو ملك في كلّ يوم أو أسبوع أو شهر خمسا أو ستّا أو عشرا إلى خمس وعشرين حتى اجتمع عنده ألف أو ألفان من الإبل ، لم يكن فريضتها على هذا في تمام عمره إلَّا شياه ، يوما فيوما على التدريج ، وهذا ممّا يقطع بعدم إرادته من أخبار الباب ، وبمخالفته لما كان يؤمر باستعماله عامل ، كما لا يخفى على من لاحظ أخبارها . ( ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء ، فإن فرّط المالك ) ولو بتأخير الأداء مع التمكَّن منه بلا مسوّغ شرعي ( ضمن ، وإن لم يكن فرّط ، سقط من الفريضة بنسبة التالف [ من النصاب ] ( 1 ) ) بلا خلاف ولا إشكال في ذلك كله ، كما صرّح به في الجواهر ( 2 ) ، لما ستعرف من تعلَّق الزكاة بالعين ، فهي بعد حؤول الحول بمنزلة الأمانة عنده ، فيجري عليها أحكامها . ولو تلف النصاب كله بلا تفريط ، سقط الكلّ ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى ما عرفت - المرسل عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يكون له إبل ، أو بقر ، أو غنم ، أو متاع ، فيحول عليه الحول ، فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع ، قال : « ليس عليه شيء » ( 3 ) . ( وإذا ارتدّ المسلم ) عن فطرة ( قبل الحول ، لم تجب الزكاة ) لانقطاع الملك وانتقاله إلى ورثته ( واستأنف ورثته الحول ) من حين
مصباح الفقيه — صفحة 186
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٦
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) الجواهر 15 : 109 .
( 3 ) الكافي 3 : 531 / 6 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .