تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وصوله إليهم ، وتمكَّنهم من التصرّف فيه ، لا مطلقا ، كما عرفت فيما سبق . ( وإن كان ) الارتداد ( بعده ، وجبت ) الزكاة في ماله ، فعلى من يستولي عليه من الوارث أو غيره إخراجها . ( وإن لم يكن عن فطرة ، لم ينقطع الحول ، ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ) . ولكنّك قد عرفت فيما سبق أنّه لا يصحّ منه أداؤها ما دام باقيا على كفره ، على تردّد فيما إذا لم يكن مانعا عن قصد التقرّب بأدائها ، فراجع . ( الشرط الرابع : أن لا تكون عوامل ) ولو في بعض الحول ( فإنه ليس في العوامل زكاة ولو كانت سائمة ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافّة إلَّا من شذ من العامّة ( 1 ) . ويدلّ عليه أخبار معتبرة مستفيضة ، منها : قوله - عليه السلام - في صحيحة الفضلاء بعد بيان نصب الإبل ، وكذا بعد ذكر نصاب البقر : « ليس على العوامل شيء » ( 2 ) . وفي موثّقة زرارة عن أحدهما : « وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن ( 3 ) ، والعوامل ، فليس فيها شيء » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 79 .
( 2 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، معاني الأخبار : 327 - 328 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 20 - 21 / 59 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) هي جمع داجن وهي ، الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم . النهاية لابن الأثير 2 : 102 .
( 4 ) التهذيب 4 : 41 / 104 ، الإستبصار 2 : 24 / 66 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 187 | آقا رضا الهمداني