تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

وإنّما التزمنا في العام الأوّل ببقاء حول الأمّهات بحاله ، بدعوى أنّه يفهم من قول الشارع بعد بيان النصب ، وكلّ ما لم يحل عليه الحول فلا شيء عليه ، أنّ المراد بالأعداد التي وضعت الزكاة عليها هي الأعداد التي قد حال الحول عليها ، فالسخال قبل أن يحول الحول عليها حيث جعلها الشارع كأن لم تكن ، لا تصلح للمانعيّة عن تأثير عدد الأمّهات في إيجاب فريضتها عند حؤول حولها ، وأمّا عند تمام حول السخال فقد حال الحول على الجميع ، ولكن لم نلتزم بتأثيره في إيجاب فريضته التي جعلها الشارع فريضة لهذا العدد ، لاستلزامه أن يزكَّى بعض هذا النصاب في عام من وجهين . وهذا الدليل لا يقتضي إلَّا صرف الحكم عن هذا الموضوع حتى يحول عليه حول آخر بعد حول الأمّهات ، لا التصرّف في موضوعه ، كيف ولو قلنا : بسببيّة أبعاض كلّ نصاب لإيجاب فريضة عند تمام حولها قبل حول المجموع ، للزم تنزيل إطلاق قوله - عليه السلام - : « فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » ( 1 ) . وكذا قوله - عليه السلام - في الغنم : « فإذا تمّت أربعمائة ففي كلّ مائة شاة » ( 2 ) . وكذا ما ورد في سائر نصب الإبل من أنّها إذا بلغت إحدى وستّين فكذا ، وخمسا وسبعين فكذا ، وإحدى وتسعين فكذا ( 3 ) أو غير ذلك على

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 - 532 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 20 / 59 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 - 535 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 1 ، الإستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) المصادر في الهامش ( 1 ) من هذه الصفحة .