تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

التام ، لا شياع الفرد المنتشر في أفراد الكلَّي ، وإلَّا فلا وجه لسقوط شيء من الفريضة بتلف شيء من النصاب ، على تأمّل في الأخير ، كما سيتّضح لك وجهه عند التكلم في تعلَّق الزكاة بالعين ، فليتأمّل . ( والفريضة تجب في كلّ نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شيء ) كما هو ظاهر النصوص المزبورة وكلمات الأصحاب أو صريحها ، وقد عرفت آنفا أنّه أمر معقول وليس فيه منافاة لما تقتضيه قواعد الشركة بعد مساعدة الدليل . نعم ، قد يظهر من مثل قوله - عليه السلام - في صحيحة محمّد بن قيس : « فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة فيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة » ( 1 ) أنّ بلوغ النصاب سبب لثبوت الفريضة في الغنم البالغ هذا الحدّ فما زاد حتى تبلغ النصاب الآخر . وكذا قوله - عليه السلام - : « وفيها مثل ذلك » الوارد في صحيحة الفضلاء ( 2 ) ، في كلّ عدد ينتقل منه بزيادة واحدة عليه إلى نصاب آخر من نصب الغنم ، كالعشرين ومائة والمائتين والثلاثمائة ، فإنّ ظاهره كون مجموع هذه الأعداد موردا للفريضة التي هي مثل الفريضة الثابتة بالنصب السابقة . ولكن قد ينافي هذا الظاهر ما في نفس هذه الصحيحة ، فضلا عن

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الإستبصار 2 : 23 / 62 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 58 ، الإستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .