تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقّين وإن كان الزائد على النصاب عفوا ، إذ لا منافاة بينهما ، كما لا يخفى على المتأمّل ( 1 ) . انتهى . وتبعه في هذه المناقشة بعض من تأخّر عنه ( 2 ) . وملخّص هذه المناقشة : أنّ الزكاة تتعلَّق بالعين ، فهي حصّة مشاعة في مجموع هذا الغنم ، فكون الزائد عفوا ، معناه : عدم كونه مؤثّرا في إيجاب شيء زائد على ما يوجبه النصاب ، لا كونه ممتازا عمّا تعلَّق به حقّ الفقير . وأجاب عنها في الحدائق : بأنّه إن أريد بتعلَّق الزكاة بالعين تعلَّقها بالمجموع المشتمل على النصاب والزائد الذي هو عفو ، فهو ممنوع . وإن أريد بعين النصاب فيكون حقّا شائعا في مجموع النصاب ، فهو مسلَّم ، لكن لا يلزم منه ما ذكروه ( 3 ) . ثمّ أطال الكلام في إيضاحه بما لا يهمّنا نقله . وقد يتخيّل أنّ ما ذكره في الجواب كلام صوري لا يكاد يرجع إلى محصّل ، نظرا إلى ما تقدّمت الإشارة إليه من أنّه ليس للنصاب وجود ممتاز عمّا عداه ، كي تكون حصّة الفقراء شائعة في خصوصه ، بل كلّ فرد من أفراد هذا المجموع إذا لوحظ منضمّا إلى ما عداه ممّا يكمل به العدد البالغ حدّ النصاب ، يقع مصداقا له ، فنسبة حقّ الفقير إلى جميع هذه الغنم على حدّ سواء ، فهو يستحقّ من مجموع هذه الغنم أربع شياه وإن كان المقتضي لإيجابه في المجموع اشتماله على النصاب . ويدفعه : أن إشاعة حقّ الفقير في عين النصاب دون العفو ، لا تتوقّف

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 64 .
( 2 ) وهو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : 435 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 64 .
مصباح الفقيه — صفحة 144 | آقا رضا الهمداني