تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
على تحقيقه ثمرة مهمّة ، وسيأتي بعض الكلام فيه في محلَّه إن شاء اللَّه .
( والمسنون فيها أربع ) أي هي من المسنون فيها ، لا أنّ المسنون فيها منحصر بالأربع :
أحدها : ( أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مدّ بين حروفها ) بإشباع فتح الهمزة أو مدّ الألف زائدا على القدر الذي يتوقّف عليه إفصاح الألف . أمّا استحباب ترك إشباع الهمزة : فلأنّه أحوط ؛ حيث إنّها تشبّه بالاستفهام وإن لم يكن مقصودا ، بل قد يقال فيه بالبطلان لو تولَّد من إشباعها الألف ؛ لتغيير صورتها ، مضافا إلى صيرورتها كالاستفهام . وهو لا يخلو عن وجه وإن أمكن دعوى عدم خروج الكلمة بهذا النحو من التغيير في المحاورات عن حقيقتها بحيث يعدّ لحنا ، كما يظهر من بعض ( 1 ) . وأمّا استحباب ترك مدّ الألف : فلم يظهر وجهه وإن حكي عن بعض ( 2 ) التصريح بالمنع عنه ؛ اقتصارا على القدر المتيقّن من الصورة . وهو ضعيف ، وما ذكر وجها له أمكن جعله منشأ لرجحان تركه من باب الاحتياط وإن لا يخلو عن تأمّل .
( و ) الثاني : أن يأتي ( بلفظ « أكبر » على وزن « أفعل » ) أي من غير إشباع الهمزة أو الباء ؛ فإنّه أحوط . وفي المدارك قال في شرح العبارة : مفهومه جواز الخروج عن الوزن ، ولا بدّ من تقييده بما إذا لم تبلغ الزيادة حرفا ، وإلَّا بطل ولو لم يقصد معناه على
هامش
( 1 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 226 . ( 2 ) السيّد الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 117 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 227 .