بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل إجماعا ، كما ادّعاه بعض ( 1 ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على اعتبار القيام في الصلوات المفروضة ، الظاهرة في إرادته حال التكبير أيضا كالقراءة ، بل بعضها كاد أن يكون صريحا في ذلك ، مثل قول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ثمّ استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول لنبيّه في الفريضة * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ) * ( 2 ) وقم منتصبا ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 3 ) الحديث - خصوص موثّقة عمّار في حديث ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتّى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ثمّ ذكر ، قال : « يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ( ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم ) ( 4 ) وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدي ( 5 ) بافتتاحه وهو قاعد » ( 6 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع فكبّر وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك
هامش
( 1 ) العاملي في مدارك الأحكام 3 : 322 .
( 2 ) البقرة 2 : 144 .
( 3 ) الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 4 ) ما بين القوسين ورد في الموضع الثاني من التهذيب .
( 5 ) في المصدر : « ولا يعتد » .
( 6 ) التهذيب 2 : 353 - 354 / 1466 و 3 : 231 / 597 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القيام ، ح 1 .