الركعة » ( 1 ) .
وظاهر النصوص والفتاوى - إن لم يكن صريحها - إنّما هو اعتبار القيام بل وكذا إقامة الصلب في حال التكبير مطلقا من أوّله إلى آخره من غير فرق بين المنفرد والإمام والمأموم ، فما عن الشيخ في المبسوط والخلاف والمصنّف في المعتبر - من أنّ المأموم إن كبّر تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا ، صحّت صلاته ( 2 ) - ضعيف ؛ كيف ! والخبر الأخير نصّ في المأموم .
ويدلّ على ضعفه - مضافا إلى ذلك - صحيحة زيد الشحّام أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل انتهى إلى الإمام وهو راكع ، قال : « إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك » ( 3 ) .
وحكي عن الشيخ أنّه استدلّ على ما ذهب إليه بأنّ الأصحاب حكموا بصحّة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به ، ولم يفصّلوا بين أن يكبّر قائما أو يأتي به منحنيا ، فمن ادّعى البطلان احتاج إلى الدليل ( 4 ) . انتهى .
وفيه ما عرفت .
ثمّ إنّ الكلام في أنّ القيام حال التكبير هل هو في حدّ ذاته ركن في الصلاة كما يظهر من بعض كلماتهم ، أو أنّ ركنيّته بلحاظ شرطيّته للتكبير ؟ ممّا لا يترتّب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 382 / 6 ، التهذيب 3 : 43 / 152 ، الاستبصار 1 : 435 / 1679 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 105 ، الخلاف 1 : 340 - 341 ، المسألة 92 ، المعتبر 2 : 154 ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 423 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 344 .
( 3 ) الفقيه 1 : 254 - 255 / 1150 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 4 ) الخلاف 1 : 341 ، المسألة 92 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 423 .