الأظهر ؛ لخروجه بذلك عن المنقول ( 1 ) . انتهى .
أقول : قد أشرنا إلى إمكان دعوى عدم خروج الكلمة عن حقيقتها بهذا النحو من التغييرات الكثيرة الدوران في المحاورات ، الناشئة من تغليظ القول وتفخيمه أو إشباع حركته بحيث يعدّ لحنا لدى العرف ، واللَّه العالم .
( و ) الثالث : ( أن يسمع الإمام من خلفه تلفّظه بها ) على المشهور ، بل عن المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ( 2 ) .
وكفى به دليلا على المدّعى بعد البناء على المسامحة ، مضافا إلى ما دلّ على استحباب أن يسمع الإمام من خلفه كلّ ما يقول .
كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول » ( 3 ) إلى آخره .
وربما يستدلّ له أيضا بالمستفيضة المتقدّمة في مسألة استحباب الافتتاح بسبع .
كقوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « وإن كنت إماما [ فإنّه ] يجزئك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّا » ( 4 ) .
وفي خبر أبي بصير : « غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلَّا بواحدة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 323 .
( 2 ) منتهى المطلب 5 : 39 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 228 .
( 3 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 456 ، الهامش « 4 » وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 450 ، الهامش « 1 » .